قصة الباب المسكون حكاية رعب حقيقية تُثير الغموض والخوف في الليل

🏚️ القبو الملعون حكاية بيتٍ اشتراه زوجان فبدأت الكوابيس

في عامٍ عادي تمامًا، قررت أنا وزوجتي شراء بيت أحلامنا. كان البيت واسعًا، مكوّنًا من دورين، محاطًا بحديقتين: أمامية وخلفية، وفيه قبوٌ كبير مجهّز كمخزن للنبيذ. في البداية لم نكن نحتاج القبو الضخم، لكن بعد خمس سنوات خطرت لي فكرة أن نحوله لصالة ألعاب أو حتى سينما منزلية صغيرة نقضي فيها أوقاتنا.

نزلنا القبو معًا لنبدأ التنظيف. الأرضية كانت عادية، لكن الحيطان كانت مغطاة بورق حائط قديم بلونٍ أصفر باهت، شكله بشع وكأنه يخفي شيئًا ما. نظرت إلى زوجتي، وبدأنا بإزالة الورق من على الجدران، وما إن فعلنا حتى ظهر أمامنا شيء غريب…

كان هناك باب خشبي مدمج داخل الحائط، مغطى بالكامل بورق الحائط بحيث لا يظهر، وحتى أكرة الباب كانت منزوعة كي لا يلحظه أحد. تجتاحني موجة من الحماس والاكتشاف، واعتقدت أنه مجرد ممر سري بين منزلنا ومنزل الجيران.

أخذت زوجتي تنظر عبر فتحة صغيرة مكان الأكرة لتستكشف ما خلف الباب، لكن الظلام كان حالكًا. فتحت كشاف الهاتف ونظرت مرة أخرى، ثم تراجعت إلى الخلف بوجهٍ متوتر. قالت بصوتٍ مرتجف: “هذا ليس ممرًا إلى منزل الجيران… إنه شيء آخر”.

لم أتمالك نفسي وقررت النظر بنفسي. ما رأيته لم يكن ممرًا، بل سلم حجري منحوت ينزل إلى الأسفل، كأنه يقود إلى عالمٍ آخر. أمسكت كشافًا أكبر، كسرت الباب ودخلت.

نزلت السلم ببطء، الهواء مكتوم، والسلم غير ثابت، والكشاف يرتعش في يدي. في أسفل الدرج وجدت بابًا خشبيًا آخر مقفول بسلسلة قديمة. قالت لي زوجتي إنها ستذهب للجيران لتسألهم عن هذا المكان الغريب، بينما أنا فتحت القفل بسهولة لأنه كان قديمًا جدًا.

دخلت الغرفة وراء الباب… لم يكن فيها سوى جدران مغطاة برموزٍ غريبة محفورة، لغة لا أفهمها، لكنها تعويذات ربما. وفي الركن المقابل كان يقف رجل قصير القامة، يرتدي ملابس قديمة، ينظر إلى الأرض في سكونٍ تام. ظننته تمثالًا أو مانيكان، لكن فجأة تحرك ببطء شديد، كأنه لم يتحرك منذ سنوات.

رفع رجله ببطء للخلف وكأن جسده متيبس، وضعها على الأرض، ثم كرر الأمر برجله الأخرى. تحركاته غريبة، بطيئة، متشنجة، وكأن الزمن توقف داخله. فجأة أطلق ضحكة شريرة قصيرة جعلت الدم يتجمد في عروقي. ثم في لحظة واحدة بدأ يتحرك بسرعة رهيبة للخلف وضحكته تتردد في الغرفة.

صرخت وجريت، أغلقت الباب وراءي بلا سلسلة وصعدت السلم بسرعة وأنا أسمع خطواته الثقيلة تتبعني وصوت الضحك يقترب. أغلقت باب القبو جيدًا وركضت إلى الخارج حيث كانت زوجتي تتحدث مع الجار. اتصلت بالشرطة فورًا وحكيت لهم كل شيء.

عندما جاءوا فتشوا القبو، لم يجدوا أحدًا، لكنهم وجدوا الرموز محفورة على الجدران وتعويذات غريبة عند المدخل. في الحديقة الخلفية كانت هناك خطوات معكوسة تنتهي فجأة وكأن صاحبها اختفى في الهواء.

منذ ذلك اليوم وأنا أعيش في رعبٍ مستمر. لا أستطيع النوم إلا لساعات قليلة، وكلما أغمضت عيني رأيت نفس الكابوس… نفس الضحكة… نفس الخطوات وهي تقترب.

قبل أيام قليلة، استيقظت على صوتٍ غريب قادم من الحديقة الخلفية. كنت وحدي في البيت. نظرت من النافذة ورأيت الأثر المقلوب للخطوات يظهر مرة أخرى، لكن هذه المرة كان واقفًا عند باب الحديقة مباشرة.

قلبي وقع في قدمي. ركضت إلى الباب الرئيسي لأتأكد من إغلاقه، فوجدته مسنودًا بشيء ثقيل من الخارج كأن أحدًا يمنعني من الخروج. فجأة سكت كل شيء، لا أصوات سيارات ولا حتى هواء، سوى صوت واحد يتردد… ضحكة واطية تقترب أكثر فأكثر.


📝 خاتمة المقالة

هذه القصة الحقيقية أو المستوحاة من أحداثٍ غامضة تكشف كيف يمكن للأماكن أن تحمل أسرارًا لا تُصدق. ربما كان ما وراء ذلك الباب السرّي شيئًا محبوسًا منذ سنوات، وأنا من أطلقه دون قصد. والآن، لم يعد بإمكاني النوم ولا أمانع أن أشارك قصتي للعبرة والتحذير

أحدث أقدم

نموذج الاتصال