الخادمة التي لم تكن بشرًا | قصة رعب حقيقية تقشعر لها الأبدان

🕯️ الخادمة التي لم تكن بشرًا 🕯️

في إحدى ليالي الشتاء الباردة، كنتُ عائدة من الجامعة متعبة، والجو بالخارج كان موحشًا والسماء ملبدة بالغيوم. حين دخلت المنزل، أغلقت الباب خلفي بهدوء، وكنت أظن أن الجميع نائم. لكن ما إن خطوت أول خطوة في الصالة حتى شعرت أن شيئًا غريبًا في المكان…
كان الجو أثقل من المعتاد، وكأن الهواء نفسه يحمل سرًّا لا يُقال.

في ذلك الوقت كانت لدينا خادمة جديدة، لم يمرّ على وجودها في البيت أكثر من أسبوعين. كانت تبدو هادئة، لا تتكلم كثيرًا، تنظر كثيرًا للأرض، لكن في عينيها دائمًا شيء غير مريح، كأنها تخفي ما لا تريد أن يُرى.

دخلت غرفتي لأرتاح قليلًا، لكن بعد دقائق انقطع التيار الكهربائي فجأة، وغرق البيت في ظلام دامس.
توقفت مكاني، أسمع دقات قلبي بوضوح.
في البداية ظننت أن الكهرباء انقطعت في الحي كله، لكن حين نظرت من النافذة، رأيت أضواء الشارع تعمل عاديًا.
هنا بدأت أشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي.

قررت النزول للمطبخ لأبحث عن شمعة، لكن قبل أن أصل، سمعت صوت خطوات خلفي.
خطوات بطيئة… منتظمة…
كأن أحدًا يتبعني من بعيد.

التفتّ سريعًا، لكن لم يكن هناك أحد.
حاولت إقناع نفسي أني أتخيل.
لكن قبل أن أتحرك ثانيةً، شعرت بنَفَس ساخن جدًا يمر بجانبي، كأن شخصًا يقف قريبًا من أذني.

الظلام كان خانقًا، وكل ما حولي غارق في سكونٍ ثقيل، وفجأة، رأيت دخانًا خفيفًا يتصاعد من زاوية المطبخ.
تقدّمت ببطء وأنا أرتجف، وكل خطوة كانت تزيد إحساسي بأن هناك من يراقبني.

ثم رأيتها…
كانت واقفة أمامي.
الخادمة.

لكنها لم تكن كما رأيتها من قبل.
كان شعرها منكوشًا وواقفًا في كل اتجاه، وعيناها تلمعان بلونٍ غريب يشبه لون عيون القطط.
وجهها شاحب، وبشرتها كأنها تفقد لونها ببطء.
وفجأة بدأت تقترب مني بخطوات بطيئة، ويدها ترتفع نحوي كأنها تريد أن تلمس وجهي.

صرخت بكل ما فيّ من خوف وسقطت على الأرض، ثم انطفأ كل شيء من حولي…
لم أعد أسمع شيئًا سوى صوت دقات قلبي.

استيقظت وأنا على الأرض، وسمعت صوت أمي تصرخ باسمي:

ملك فوقي يا بنتي

فتحت عيني وأنا ببكي، تمسكت بيدها وأنا أصرخ:

ارجوكِ يا ماما، متأذنيش

نظرت إليّ أمي بقلق، وقالت بخوف

مالك يا ملك في إيه

بدأت أبكي أكثر وقلت

كانت هتموتني يا ماما

قالت بدهشة

مين  

قلت بصوت مرتجف

الخادمة اللي جابها بابا

أمي نظرت إليّ بصدمة وقالت

الخادمة وليه تعمل كده

قلت وأنا أرتجف

مش عارفة… بس عينيها مش عيون بني آدم، كانت بتطلع دخان من جسمها، بتقرب مني وهي بتضحك

وقفت أمي بسرعة وقالت بعصبية

أنا هطردها حالًا

خرجت تبحث عنها في كل البيت، لكن لم تجدها في أي مكان.
رجعت أمي لي وقالت:

يا بنتي، قلبت البيت كله… مفيش حد غير ان وانتي

بقيت صامتة تمامًا.
قلبي كان بيقول إنها كانت هنا فعلًا… بس فين راحت

لما رجع أبي من العمل، حكت له أمي ما حصل،
لكنه قال جملة خلتني أتجمد مكاني:

خادمة أنا ما جبتش خادمة أصلًا

وقتها، إدوارد أن الأرض تدور، وأن كل اللي حصل ما كانش مجرد خيال.

مرت الأيام، لكن البيت ما عاد كما كان.
كنا نسمع أحيانًا أصوات خطوات بالليل، وأبواب تُفتح وتُغلق من نفسها، والقرآن اللي كانت أمي تشغّله… كان أحيانًا يتوقف فجأة بدون سبب.

وفي بعض الليالي، وأنا في غرفتي،
كنت أرى ظل امرأة يقف أمام الباب،
ظل لا وجه له، ولا ملامح…
لكنه يشبه تمامًا الخادمة التي اختفت،
الخادمة التي لم تكن بشرًا


إذا أعجبتك هذه القصة، لا تنسَ مشاركتها مع أصدقائك، وتابع مدونتنا للمزيد من قصص الرعب الحقيقية و الحكايات الغامضة التي تجمع بين الواقع والخيال.
  

أحدث أقدم

نموذج الاتصال