🌿 قصة عبد الله وخديجة: حكمة الفقر وغنى القلوب
✍️ قصة حقيقية مؤثرة عن الصبر والرزق والنية الطيبة
في قرية صغيرة يعيش رجل فقير الحال يُدعى عبد الله، يقضي يومه في العمل الشاق ليعود في المساء إلى زوجته خديجة، حاملاً خبزة شعير وحفنة من الزيتون وبصلة. كانا يقتسمان طعامهما البسيط بحب ورضا، ويعيشان في بيت ورثته خديجة عن والديها، فهي ابنة عائلة معروفة ورثت عنهم الحكمة والعقل الراجح.
رغم الفقر والضيق لم تفقد خديجة إيمانها بالله فكانت تردد دائمًا
الحمد لله على كل حال الصبر مفتاح الفرج والله خير الرازقين
مرت الأيام على هذا الحال وزوجها يردد كل ليلة
يا ليت الله يرزقنا وأملأهاولم تكن تفهم ما يقصد لكنها ظنّت أنه جائى فبدأت تتنازل له عن نصيبها من الطعام بدافع الحب والتضحية
مرت السنوات ومرض زوجها حتى مات حزنت عليه وقالت
كنت آكل ربع خبزة والآن لن أجدها
في نفس الحي كان هناك عامل بسيط يُدعى عبد الله البنّاء سمع بحال الأرملة، فذهب إلى إمام المسجد وطلب يدها. أخبرها الإمام أنه فقير، لكنها فكرت بعقلها وقلبها وقالت
الحي أبقى من الميت والفقر ليس عيبا والمهم أن يكون رجلا صالحا
وفي إحدى الليالي خرج الفأر وتحدث بصوت خافت قائلاً
لقد دللتك على مكان الصندوق والدواء لأنك طيب ولم تؤذِ أحدًا
شكره عبد الله ووعده أن يبقى صديقًا للعائلة
لكن جاره منصور حسده وحاول تقليده فقام بصناعة دواء مسموم وأهداه للوزير فمات الوزير، وزُجّ منصور في السجن عقابًا له
أصبح عبد الله واليًا عادلاً، يساعد الفقراء ويوفّر السكن للمشردين، وكانت زوجته خديجة ترعى الأيتام وتوزع الطعام والمال على المحتاجين
وهكذا أثبتت القصة أن الخير لا يضيع وأن الصبر وحسن النية يفتحان أبواب الرزق والكرامة
