🩸أسطورة عين العَتمة – البئر الملعون الذي ابتلع أرواح الفتيات في صعيد مصر

🩸 أسطورة عين العَتمة – القصة الحقيقية التي أرعبت قرى الصعيد

في أعماق جنوب الصعيد، حيث تمتزج الأساطير بالحقيقة وتعيش الحكايات في ذاكرة الناس، هناك قصة لا تزال تُروى حتى اليوم… قصة البئر الملعون المعروف باسم عين العَتمة.
ذلك البئر الذي تحوّل من مصدر ماء إلى بوابة مظلمة يهابها الجميع، وتحيط بها أسرار لا يجرؤ أحد على كشفها.

🌑 بداية اللعنة: حين تحوّل الماء إلى ظلام

في قديم الزمان، كانت قرية صغيرة تعيش حياة بسيطة، لا شيء يميّزها سوى بئرها العميق الذي يسمونه "عين العَتمة".
لكن مع مرور الأيام، بدأ الناس يلاحظون أن مياه البئر أصبحت داكنة وسوداء، ليست من الطين، بل كأنها تغلي من الداخل بشيءٍ خفي.

الناس قالوا إن كائنات غريبة تسكن البئر، لا تظهر إلا بعد غروب الشمس، وإن من يقترب منها بعد المغرب، يسمع أنفاسًا بشرية تخرج من عمق الماء وصوت فتاة هامس يقول:

"ماتبصوش في المية… المية بتشوفك!"

🕯️ اختفاء الفتيات: لغز يتكرر كل عام

كل سنة، في نفس الليلة، تختفي فتاة من القرية.
لا صوت، لا مقاومة، لا أثر… فقط صرخة مكتومة يسمعها البعض عند منتصف الليل، ثم صمتٍ تام.
بحث الأهالي طويلًا، لكن البئر ظل مغلقًا على سره، لا يبوح بشيء.

أهل القرية اعتقدوا أن عين العَتمة تطلب قربانًا بشريًا كل عام، لتبقى ساكنة ولا تبتلع أحدًا آخر.

⚰️ محاولة شيخ القرية: الرحلة إلى باطن الجحيم

في إحدى الليالي، قرر شيخ القرية أن يُنهي اللعنة.
ربط نفسه بحبلٍ قوي، وقال لهم: "لو سمعتوا صراخي، اسحبوني فورًا!"
ونزل إلى البئر…
بدأ صوته يعلو: "نوروا السراج! في حاجة هنا بتتحرك!"
ثم فجأة، صرخ صرخة مدوية… وبعدها اختفى صوته تمامًا.
وعندما سحبوا الحبل… وجدوه مبلولًا بالدماء، دون أثر للجسد!

💀 البئر المغلق… واللعنة التي لا تموت

منذ تلك الليلة، قرر الناس ردم البئر بالحجارة، خوفًا من أن تخرج منه الأرواح مرة أخرى.
لكن كل بضع سنوات، تظهر في نفس المكان بقعة ماء سوداء، تفوح منها رائحة غريبة تشبه عطن الموت، وكأن البئر ما زال يتنفس في الظلام… ينتظر من يفتح فمه من جديد.


📚 العبرة من القصة

الطمع والاستهتار بالخرافات قد يفتحان أبوابًا لا تُغلق.
ليست كل الحكايات مجرد أساطير… فبعضها بداية لحقيقةٍ مرعبة مدفونة في أعماق الأرض.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال